خبير يكشف ما سيحدث بأسعار الهواتف في مصر بسبب الوقود والدولار
تترقب سوق الهواتف المحمولة في مصر تحركات جديدة في الأسعار خلال الفترة المقبلة، في ظل قرار الحكومة رفع أسعار البنزين والسولار، وهو القرار الذي قد ينعكس بشكل غير مباشر على تكلفة النقل والتوزيع، ومن ثم على أسعار بعض الأجهزة في السوق المحلية.
وقال رئيس شعبة الاتصالات والمحمول باتحاد الغرف التجارية في مصر، محمد طلعت، إن تأثير زيادة أسعار الوقود على الهواتف المحمولة سيكون محدودًا نسبيًا، لكنه قد يظهر بشكل طفيف في الأجهزة المُصنَّعة محليًا نتيجة ارتفاع تكاليف النقل والخدمات اللوجستية.
وأوضح أن الزيادة الأخيرة في أسعار البنزين والسولار لم يظهر تأثيرها الفعلي بعد على سوق الهواتف المحمولة، مشيرًا إلى أن الشركات عادة ما تحتاج إلى فترة زمنية قبل عكس التغيرات في تكاليف التشغيل على الأسعار النهائية للمستهلك.
وأضاف أن تأثير الوقود يظل عاملًا ثانويًا مقارنة بعوامل أخرى أكثر تأثيرًا، مثل تقلبات أسعار الصرف وتكلفة استيراد المكونات الإلكترونية.
وأكد رئيس شعبة المحمول أن ارتفاع سعر الدولار مقابل الجنيه المصري هو العامل الأساسي الذي يقود زيادات أسعار الهواتف في الوقت الراهن، نظرًا لاعتماد شركات التصنيع والتجميع على استيراد المكونات الأساسية وقطع الغيار من الخارج بالدولار.
وأشار إلى أن عددًا من الشركات المنتجة للهواتف المحمولة رفع بالفعل أسعار بعض الأجهزة خلال الأسبوع الجاري، متأثرًا بارتفاع الدولار، حيث تراوحت نسب الزيادة بين 2.5% و8%.
رغم ارتفاع تكاليف الوقود، أوضح طلعت أن الشركات لن تتجه إلى رفع أسعار الهواتف بشكل مباشر بسبب البنزين، لكن من المرجح أن يظهر التأثير تدريجيًا في السوق خلال الأيام أو الأسابيع المقبلة، خاصة في ظل زيادة تكاليف النقل والتوزيع.
وأضاف أن السوق يشهد حالة ترقب من جانب الشركات والموزعين لمعرفة اتجاهات الأسعار خلال الفترة المقبلة، قبل اتخاذ قرارات تسعير جديدة.
تشهد صناعة الهواتف المحمولة في مصر توسعًا ملحوظًا خلال السنوات الأخيرة، في إطار توجه الدولة لتوطين صناعة الإلكترونيات وتقليل الاعتماد على الواردات.
وبلغ حجم إنتاج الهواتف في مصر نحو 3 ملايين جهاز خلال عام 2024، قبل أن يرتفع إلى 10 ملايين جهاز في عام 2025، مع خطط لزيادة الإنتاج إلى نحو 15 مليون جهاز خلال عام 2026.
ويأتي هذا النمو بدعم من توسع خطوط التجميع المحلية ودخول شركات عالمية إلى السوق المصرية، وهو ما قد يسهم مستقبلًا في تخفيف تأثير تقلبات العملة على أسعار الهواتف.
